النووي

311

المجموع

وأكثرها عددا وأقوى الاقرار حتى يعتبر فيه تكراره أربع مرات ، ويدرأ الشبه عن نفى النسب لا يلزم منه ضعفه عن إثباته ، فإن النسب يحتاط لاثباته ، ويثبت بأدنى دليل ، وأنه لا ينتفى إلا بأقوى الأدلة ، كما أن الحد لما انتفى بالشبه لم يثبت إلا بأقوى دليل ، فلا يلزم حينئذ من المنع من نفيه بالشبه في الخبر المذكور أن لا يثبت به النسب في مسألتنا . والقافة قوم يعرفون الانسان بالشبه . ولا يختص ذلك بقبيلة معينة على الصحيح من المذهب ، وبه قال أحمد رضي الله عنه وأصحابه ، بل هو علم يتعلم بقواعده وأصوله التي كانت عند العرب ، وكان أكثر ما يكون في بنى مدلج رهط مجزز الذي رأى أسامة وأباه زيدا ، وان إياس بن معاوية المزني قائفا . وكذلك قيل في شريح . ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون عدلا مجربا في الإصابة ، حرا لان قوله حكم . وقد كان بعض العرب يستدل من اختلاف أحد الأبناء عن إخوته على أسباب الشك التي تساوره ، فقد عاد أحدهم إلى امرأته من سفر فوجدها قد ولدت له ولدا ، فقال لها : لا تمشطي رأسي ولا تفليني * وحاذري ذا الريق في يميني واقتربي مني أخبريني * ما له أسود كالهجين خالف ألوان بني الجون على أن أسباب المعرفة في زماننا هذا قد اتسعت آفاقها واستقرت قواعدها على أسباب أدق ومبادئ أضبط ، وإن كانت غير قطعية في أكثر أحوالها ، وقد يأخذ العلم الحديث بالقيافة حيث يعجز التحليل الطبي ، والقيافة أحد فروع الطب الشرعي أو هي الأساس الفعلي للطب الشرعي ، ومن قرأ كتب الطب الشرعي العربية أو الأجنبية يتضح له صحة هذا الحكم . وقد حاء في كتاب الطب الشرعي الجنائي للدكاترة شريف وسيف النصر ومشالى أن فصائل الدم تنقسم في جميع الشعوب إلى أربعة أقسام ، قسمان كبيران ويمكن إطلاق معنى السائدة عليهما ويرمز إليهما بألف وباء ، ونوع يتكون منهما